الشريف المرتضى

137

الذريعة ( أصول فقه )

إنما يصير مفرطا إذا غلب في ظنه أنه إن لم يحج فاته . ومنهم من يقول : إذا لحقه مرض فلم يوص به ، أو لم يستأجر من يحج عنه ، كان مذموما مفرطا . واعلم أنه لا يجوز أن يثبت استحقاق الذم فيمن لا يفعل الحج مع تكامل شروطه إلا ويجعل له في الوجوب وقتا أو غاية ، ولا بد من كونهما معلومين ، لأنه لا يجوز أن يؤاخذ المكلف بأن لا يفعل فعلا ومع ذلك يجوز له أن يؤخره أبدا ، والمرض أو الضعف ربما كانا سببا لغلبة الظن للموت ، وهذه غاية متميزة ، فيجوز أن تعجل سببا لاستحقاق الذم بترك الحج ، وقد يجوز أيضا أن يحمل الوعيد الوارد في ترك الحج على من تركه وترك العزم على أدائه مستقبلا ، أو يكون متوجها إلى من * غلب على ظنه فوته بالموت ، إما لمرض ، أو ضعف وأما مع غير هذه الوجوه المتميزة وأمثالها ، فلا يجوز أن يلحق به الوعيد ، ويستحق الذم . وقول من يقول من الفقهاء : أن المكلف يكون مفرطا في الحج